السيد هاشم البحراني

216

البرهان في تفسير القرآن

الحسنى التي لا يسمى بها غيره . وهي التي وصفها في الكتاب ، فقال : فَادْعُوه بِها وذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِه ) * « 1 » جهلا ، بغير علم ، فالذي يلحد في أسمائه بغير علم ، يشرك وهو لا يعلم ، ويكفر به وهو يظن أنه يحسن ، فلذلك قال : وما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّه إِلَّا وهُمْ مُشْرِكُونَ ) * « 2 » فهم الذين يلحدون في أسمائه بغير علم ، فيضعونها غير مواضعها . يا حنان ، إن الله تبارك وتعالى أمر أن يتخذ قوم أولياء ، فهم الذين أعطاهم الفضل ، وخصهم بما لم يخص به غيرهم ، فأرسل محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ، فكان الدليل على الله ، بإذن الله عز وجل حتى مضى دليلا هاديا ، فقام من بعده وصيه ( عليه السلام ) دليلا هاديا على ما كان هو دل عليه من أمر ربه ، من ظاهر علمه ، ثم الأئمة الراشدون ( عليهم السلام ) » . قوله تعالى : * ( قالَ الَّذِي عِنْدَه عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِه قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ) * [ 40 ] 8012 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، وغيره ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن الفضيل ، قال : حدثني شريس الوابشي ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إن اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا ، وإنما كان عند آصف منها حرف واحد ، فتكلم به ، فخسف بالأرض ، ما بينه وبين سرير بلقيس ، حتى تناول السرير بيده ، ثم عادت الأرض كما كانت ، أسرع من طرفة العين ، ونحن عندنا من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفا ، وحرف عند الله تبارك وتعالى ، استأثر به في علم الغيب عنده ، ولا حول ولا قوة إلا بالله » . ورواه محمد بن الحسن الصفار في ( بصائر الدرجات ) ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن الفضيل ، قال : أخبرني شريس « 3 » الوابشي ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إن اسم الله الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا » . الحديث بعينه « 4 » .

--> 1 - الكافي 1 : 179 / 1 . ( 1 ) الأعراف 7 : 180 . ( 2 ) يوسف 12 : 106 . ( 3 ) في المصدر و « ط » : ضريس . ( 4 ) بصائر الدرجات : 228 / 1 .